أهداف أمريكية جديدة جوهرها الهيمنة

الاتحاد


تكرر الولايات المتحدة الأميركية إعلاناتها مؤخرًا عن "وجود أهداف متعددة" لها في سورية ويحتاج تحقيقها "وقتاً طويلاً".. أي أنها تنوي البقاء طويلاً في وجودها الاحتلالي. فبعد راية محاربة الارهاب، أضاف البنتاغون أهدافا إضافية منها: إخراج إيران وأتباعها من سوريا، والتأثير على نتائج الحرب، وتحقيق الاستقرار في مناطق تم استردادها من داعش".
هذا إعلان أمريكي غير مفاجئ بالمرة. بل على العكس، إن عكس هذا كان سيفاجئ من ينظرون، ويرون، بعمق حقيقة السياسة الأمريكية. شعار التدخل لمحاربة داعش كان جزءا من حملة دعائية كي يسيطر الطيران الحربي التابع لواشنطن على قسم من الأجواء السورية فوق مناطق محددة، هي التي تشكل بؤرة التقاء مع الأراضي العراقية. بعدها جاء ما يسمى باللغة العسكرية مرحلة "البساطير على الأرض"، أي دخول قوات برية الى هذه المناطق. وبالفعل فهناك ألاف الجنود الأمريكيين في قاعدة التنف الواقعة شمال شرقي سورية، الغنية بالنفط والثروات الطبيعية..
إن بقاء القوات الأمريكية مهما كانت الذرائع هو احتلال لا يختلف عنه في العراق وقبلها أفغانستان. لا الاستقرار في حسابات واشنطن ولا حماية أي سوري من داعش وأمثاله. الهدف هيمنة وتعنت على تشكيل سوريا ما بعد الحرب وفقا لمواصفات ومقاسات المصالح الامبريالية ومجروراتها. لكن يبدو من معطيات الميدان أن سيناريوهات سوريا مختلفة عن سابقاتها. أساسا بسبب عودة حضور قوة مناقضة في التوجه ومساوية في الوزن والتأثير.. فروسيا اتخذت قرارا واضحا بعدم ترك هذه الساحة كما حصل سابقا في مواقع أخرى. هذا وضع فيه خطورة مواجهة، صحيح، ولكنه يشمل أيضا توازن رادع هام جدا، ويصب في خدمة مصالح الشعب السوري الذي ظنت واشنطن أنها ستفعل به ما فعلت بأشقائه في ليبيا والعراق..
الجمعة 9/11/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع