السيسي انتزع موافقة عباس على تهدئة تسبق المصالحة وإنهاء الانقسام

لندن - ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "انتزع موافقة" الرئيس الفلسطيني محمود عباس على فترة "التهدئة" التي يعمل وفد أمني مصري على وضع اللمسات الأخيرة عليها مع إسرائيل.
وكشفت مصادر فلسطينية موثوقة أن السيسي قدم شرحا وافيا لعباس عن الجهود المصرية المبذولة لتحقيق "الهدوء" المطلوب في قطاع غزة وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. وقالت إن السيسي وصف خلال قمة بين الرئيسين مطلع الأسبوع الجاري على هامش مؤتمر للشباب عُقد في منتجع شرم الشيخ المصري، ما يجري بأنه "فرصة لأهل غزة لالتقاط الأنفاس"، فوافق عباس على أن "يلتقط أهل غزة أنفاسهم". وتتألف "فرصة التقاط الأنفاس" من مرحلتين، الأولى تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، والثانية ستة أشهر.

كما كشفت المصادر أن إسرائيل وافقت على نقل وتوزيع منحة مالية بقيمة 90 مليون دولار مخصصة لدفع رواتب موظفي حكومة "حماس" السابقة لمدة ستة أشهر بواقع 15 مليونا شهريا، شرط أن يتم ذلك من خلال الأمم المتحدة. وأوضحت أن الوفد الأمني المصري بقيادة مسؤول الملف الفلسطيني في الاستخبارات العامة المصرية اللواء أحمد عبد الخالق وعضوية العميد همام أبو زيد، أبلغ قادة "حماس" بموافقة إسرائيل. وتوقعت أن تصل أموال الرواتب اليوم أو الأسبوع المقبل.
وقالت المصادر إن إسرائيل وافقت أيضا، في إطار المرحلة الأولى من "التهدئة"، على زيادة التصدير من القطاع لتشمل الخضروات الطازجة والأثاث والملابس الجاهزة... وغيرها، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، إذ تمنع بموجب الحصار المفروض على القطاع، تصدير أي منتجات غزية.
وكانت الدولة اسرائيل وافقت الأسبوع الماضي أيضا على ضخ كميات من الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الطاقة الكهربائية الوحيدة في القطاع، لمدة ستة أشهر بمنحة مالية بقيمة 60 مليون دولار. وتشمل المرحلة الأولى إدخال مواد بناء لإعمار المنازل المدمرة، وخلق فرص عمل للخريجين والعمال العاطلين من العمل، وتوسيع مساحة الصيد البحري الى 12 ميلا بحريا، فيما تشمل المرحلة الثانية توسيع مساحة الصيد الى 20 ميلا بحريا، وإنشاء ممر بحري آمن يربط القطاع بجزيرة قبرص، تحت إشراف ورقابة دوليين، وفق ما طرحت حركة حماس على إسرائيل عبر الوفد الأمني المصري، وذلك رغم رفض مصر إنشاء الممر.
وبشأن المصالحة، قالت المصادر إن السيسي أكد لعباس أن مصر ستشرع قريبا، بعد تثبيت "التهدئة" وفقا لاتفاق وقف النار عام 2014، بإجراءات وخطوات جديدة لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة. وأضافت أن الوفد المصري سيقدم اقتراحات جديدة للمصالحة وفقا لاتفاقي 2011 و2017. وأوضحت أن مصر حريصة جدا على إنجاز المصالحة قبل التوصل الى تهدئة طويلة الأمد نسبيا بين الفصائل المسلحة في القطاع وإسرائيل. وأشارت إلى أن مصر تسير بخطوات واضحة نحو تحقيق المصالحة والتهدئة وتنفيذ مشاريع إنسانية واقتصادية في القطاع، بما لا يمس وحدة الأراضي الفلسطينية، ويمنع فصل القطاع عن الضفة الغربية.


الجمعة 9/11/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع