جموع غفيرة في تشييع جثمان الرفيق وائل جهشان

* رئيس الجبهة إغبارية: قدمت نموذجا رائعا للقائد والمناضل النزيه والشجاع

* تقبل التعازي ابتداء من اليوم الأربعاء وحتى بعد غد الجمعة من الساعة 4 عصرا وحتى 9 مساء في الناصرة


حيفا- مكتب "الاتحاد"- شعبت جموع غفيرة أمس الثلاثاء في الناصرة، جثمان نائب رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، الرفيق د. وائل جهشان، الذي رحل عنا ظهر يوم الاثنين، بعد صراع طويل مع المرض. وقد أصر على الحضور الدائم في الحياة العامة والسياسية حتى أيام حياته الأخيرة.
وقد سجي جثمان الرفيق جهشان في قاعة بنديكتوس في مدينة الناصرة، وتقاطرت الجماهير من كافة أنحاء البلاد، من أقصى الشمال وحتى النقب، ومن الساحل. وكان بين الحضور القيادات القطرية والمحلية للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والشبيبة الشيوعية، وناشطين من هيئات شعبية. ولفيف كبير من رجال الدين من الناصرة وخارجها.
قد أحاط النعش حرس شرف من أعضاء الشبيبة الشيوعية، وانضم اليهم أعضاء القيادة القطرية للحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية.
والقى رئيس الجبهة الديمقراطية، الرفيق عفو اغبارية، كلمة باسم الجبهة والحزب، قال فيها، "ما حلمت يوما أن أقف في هذا الموقف، لأرثي رفيقا شابا، لأرثي قطعة من القلب، يا رفيقي الغالي يا وائل، نائب رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة".
وتابع اغبارية قائلا، كثيرون هم محبينك يا أبا عدي.. ها هم تقاطروا الى هنا من كل أنحاء الوطن الذي أحببت، ليودعوك الوداع الأخير، في هذا الرحيل الصادم والمبكر... لقد تركت لوعة في قلب كل واحد من عائلتك الصغيرة، وفي قلب كل واحد من عائلتك الكبيرة، في قلوب رفيقاتك ورفاقك..".
وقال اغبارية، "أبا عدي، يا من أحببت الحياة بكل جوارحك، فقدمت كل ما عندك، من فكرك وطاقاتك اللا محدودة، لبناء عائلتك الجميلة والمحبة، ولبناء مجتمعك وبلدك، ولبناء حزبك وجبهتك اللذين كانا مشروع حياة بالنسبة لك، رحلت بأوج عطائك وكان لديك الكثير الكثير لتقدمه بعد".
"لقد عشقت الحياة بجمالها، ولكن كان لك عشق خاص للأرض، وأوقاتك الجميلة هي التي كنت تداعب فيها تراب الكرم وتلاطف أشجار الزيتون فتفيض شاعريه ورثتها من الكبير الراحل شكيب جهشان، حبا للأرض والوطن. فما هذا الرحيل الذي يصادف نهاية موسم قطف الزيتون، فهذا الموسم الأحب على قلبك من كل مواسم الأرض..
شهم يا وائل أنت...
هكذا قال عنك شاعرنا الكبير الراحل في قصيدته عنك، وهكذا عرفناك يا وائل الحبيب.
عرفناك شهما نشيطا متواضعا، أسعدت كل من حولك
ولا نخشى ما ذهب اليه راحلنا الكبير شكيب جهشان إذ قال:
إنّي أخشى أن تصبح رقما منسيا
في متن الدفترْ
شهمٌ يا وائل ُ أنتْ
لكن لا تقرأ
يرعبني الأمرْ
وأخافُ أنا يا ولدي
أن يخذلك الدّهرْ....
نعم لقد خذلك الدهر، وخذلك العمر رغم صراعك البطولي مع المرض.
لكن لن يخذلك الشعب، ولن تخذلك الجبهة، ولن يخذلك الحزب.
لطلما وقفت في طليعة النضال، بصلابة قل نظيرها.
صلابة ستكون نبراسا لحزبك وجبهتك.
وقال اغبارية، "ان فارقتنا جسدا فلن تفارقنا روحا وفكرا، كيف لا وقد قدمت نموذجا رائعا للقائد والمناضل النزيه والشجاع، فحتى حين طلبت إعفاءك من مسؤولية وقفت الى جانب من ناب مكانك بالمسؤولية. وكنت مثالا يحتذى للعطاء".
وبعد الصلاة عليه في القاعة، رفع النعش المغطى بالعلم الأحمر، رفاق الفقيد الغالي، وسار موكب مهيب، يتقدمه علم اللجنة المركزية للحزب، وحملة أكاليل، وفرق الأوركسترا للشبيبة الشيوعية، حتى مقبرة الكاثوليك.
وستقبل التعازي، ابتداء من اليوم الأربعاء وحتى بعد غد الجمعة، في قاعة البشارة للروم الأرثوذكس في منطقة "العين" في الناصرة، ابتداء من الساعة الرابعة عصرا وحتى التاسعة مساء".

الأربعاء 5/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع