سلامٌ على أسدِ العرينْ

هادي زاهر


لأنّكَ لم تحنِ قامتكَ المديدة
ولم تتراخ هامتُكَ أمام زحفِهم
تكالبوا عليكَ
من كل صوبٍ بحِقدهم
وأرسلوا إليكَ
كل يومٍ حملةً جديدة
ورموكَ بنيران قصفِهم
ولم يدخروا جهدهُم
كي يسقطوكَ ويحتلوا البلدْ
وبقيتَ في عرينكَ الأسدْ
كانوا يريدونها غابةً مشاعْ
وساحة عراكٍ وصرعْ
وطنٌ يُشترى ويباعْ
في سوقِ النخاسةِ
سماسرة من عربٍ عاربة
سُكارى بنفطِهم يلهثون
خلفَ شمسِهمُ الغاربة
وخيوطها المريضة الشاحبة
بئسَ التُّجارُ الآثمونْ
غلمانُ العهرِ والسياسة
احقًا أنتم ساسة
إم كلابُ حراسة
في حظيرةِ العم سام.. السام
وفي حظيرةِ صهيون
ماذا تنتظرونْ
أما زلتم تبغونَ تحقيق المَرام
أما زالَ في جعبتكُم من خِططْ
ألا تدرونَ أن ما من شططٍ استَدام
ألا ترونَ أيها العُماةُ الساقِطونْ
فكلُّ الذي حولكُم سقطْ
 والذي فوقكم، والذي تحتكم
والذي أمامكُمْ والذي خلفكُم سقطْ
وشيخُ الطريقةِ الذي اتبعتموهُ
تخلّى عنه أمّهُ وأبوهُ وباعوهُ
باعوهُ بسوقِ الزندقةِ
وطبعوا على مؤخرتهِ ختمَ الأمركةِ!

***
لأنها دمشقُ الأمويةُ
وقِبلة الحقِ العربيةُ
لم تسقط ولم تستكنْ
وكلُ هذا الإرهابْ
وهذا الدمارُ الخرابْ
لم يُثنِ عزمُها
وبقيت مرفوعةَ الجبينْ
وضاءةَ العينينِ لا تلينْ
ومن جبلِ "قاسِيونَ" يفيضُ حزمُها
على العصاةِ.. الجُناة .. الأغرابْ
وفي الليلِ والنهارْ
يصولُ ويجولُ فرسانها
حُماةُ الديارْ
وهناكَ في جولانِها
لهم صوتٌ وصدى
عليهم سلامٌ ملء المدى
ومهما ارتفعَ الجدارْ
هنا قاماتٌ عالية
تطلُّ على دمشقَ الغالية
وكانَ "صدقي المقتْ"
من زنزانتهِ يراها في كلِ وقتْ
أُمّا حنونا أغلى ما تكونْ
سلامٌ على أسدِ العرينْ
من هنا من أرضِ فلسطينْ.

الخميس 6/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع