نبيه بيري: إسرائيل عجزت عن تقديم دليل واحد على وجود أنفاق عند الحدود

* التحركات الإسرائيلية الأخيرة مرتبطة بوضع نتنياهو المحاصر ويحذر من الدخول الى الأراضي اللبنانية

* نتنياهو: "درع الشمال" واسعة ومستمرة

* كاتس: واشنطن ستقود عقوبات لشل نشاط حزب الله

* ليفني تدعم عملية درع الشمال

* مصادر أمنية إسرائيلية لا تستبعد ان تؤدي هذه العملية الى التصاعد

* هريئيل: نتنياهو يريد كسب نقاط سياسية لصالحه


بيروت – الوكالات - حذر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أمس الأربعاء، إسرائيل من التمدد بالحفر داخل الأرض اللبنانية، وذلك على خلفية عملية "درع الشمال" التي ينفذها الجيش الإسرائيلي على الحدود.
ونقلت صحيفة الجمهورية اللبنانية عن بري قوله اليوم الأربعاء "في أي حال، إذا أراد الإسرائيلي أن يحفر داخل الأراضي التي يحتلها، فليفعل هناك ما يريد وليحفر قدر ما يشاء، أما إذا أراد التمدد بالحفر نحو الأرض اللبنانية فهناك كلام آخر".
وتابع أن إسرائيل عجزت عن تقديم دليل واحد على قيام حزب الله بحفر أنفاق عند الحدود معها خلال الاجتماع الثلاثي في الناقورة.
وعقد أمس في رأس الناقورة برعاية قوات الأمم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان، اجتماع لضباط الارتباط بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي.

وعزا برّي التحركات الإسرائيلية الأخيرة المرتبطة بهذه المسألة إلى أسباب "داخلية"، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، محاصر داخليا ويحاول بذلك التغطية على الوضع الداخلي لديه.
وأطلق الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، عملية "درع الشمال"، بحجة البحث عن أنفاق عابرة للحدود قد يستخدمها "حزب الله" اللبناني في حروبه المستقبلية.
وبعد إطلاق إسرائيل العملية، رد الجيش اللبناني ببيان قال فيه "على ضوء إعلان العدو الإسرائيلي، فجر الثلاثاء إطلاق عملية درع الشمال المتعلقة بأنفاق مزعومة على الحدود الجنوبية، تؤكد قيادة الجيش أن الوضع في الجانب اللبناني هادئ ومستقر، وهو قيد متابعة دقيقة".

وقام حزب الله برصد العملية الإسرائيلية بالصور والفيديو ونشر تفاصيلها على موقع الإعلام الحربي لإيصال رسالة إلى تل أبيب بأن كل تحركاتها مكشوفة.


نتنياهو: "درع الشمال" واسعة ومستمرة

واصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تصريحاته التصعيدية العدوانية ضد لبنان، وقال إن عملية "درع الشمال" واسعة ومستمرة، جندنا لها أفضل خبراتنا وقدراتنا العسكرية"، وكشف أنه تحدث مع جهات دولية لفرض عقوبات جديدة على "حزب الله"، فيما حمّل الحكومة اللبنانية المسؤولية.
وادعى نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقده ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في مقر وزارة الأمن في "الكرياه" في تل أبيب، أن "حزب الله أراد استخدام الأنفاق لتسلل مقاتليه إلى أراضينا".
واستعرض الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، قبيل حديث نتنياهو وآيزنكوت، توثيقا ادعى إنه لناشط من "حزب الله" داخل أحد هذه الأنفاق، وقال إن "غرض النفق الذي كشف عنه كان إدخال مخربين إلى أرضنا والحديث يدور جزء من معركة واسعة لأنهم خططوا لاحتلال جزء من الجليل".
فيما شدد على أن "سلاح الأنفاق" الذي يحاول "حزب الله" تطويره، يأتي في إطار ما وصفه بـ"شبكة الإرهاب الدولية التي تمولها وتقودها إيران"، فيما قال إن العمليات التي تنفذها إسرائيل في سورية أدت إلى انخفاض التمركز الإيراني في سورية انخفض بنسبة عالية.
وأكد نتنياهو أن العملية العسكرية التي شرع بتنفيذها الجيش الإسرائيلي صباحًا، "ستستمر حتى تحقق أهدافها، هي ليست عملية موضعية لحظية وسريعة، هي عملية واسعة ومستمرة جندنا لها أفضل خبراتنا وقدراتنا العسكرية".
 وتفاخر نتنياهو بالقدرات العسكرية التي يملكها الجيش الإسرائيلي، مشددا على أن الجيش جند في سبيل العملية عمليات وجهودًا استخباراتية واسعة، بالإضافة إلى الاستعانة بالتكنولوجيا والتقنيات العالية التي هي الأفضل عالميًا، طورناها بأنفسنا، وذلك للكشف عن سلاح الأنفاق التي استثمر حزب الله فيه جهدا وأموالا طائلة.
واعتبر أن "حزب الله"، بحفر الأنفاق، انتهك "سيادتنا، وانتهك قرار الأمم المتحدة رقم 1701"، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان.
وأكد نتنياهو أنه تحدث مع وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، وجهات دولية أخرى لفرض عقوبات جديدة على "حزب الله" "بعد الخرق الذي ارتكبه، ولبنان يتحمل مسؤولية كبيرة على تنفيذ هذه العمليات من أراضيها"
وأشار نتنياهو إلى أن وجه البعثة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة، لطلب عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن الدولي، لمناقشة نشاطات "حزب الله"، التي وصفها بـ"الإرهابية".
وقال آيزنكوت خلال المؤتمر الصحافي إن "الجيش الإسرائيلي عزز جهده الاستخباراتي في الشمال والجنوب، نحن نقوم بإنشاء حالة ستستمر إلى سنوات طويلة، نحن نحرص للحفاظ على الأمن في الشمال".
فيما شدد خلال إحاطة صحافية أعقبت المؤتمر أن "الجيش الإسرائيلي يملك مخطط الأنفاق الهجومية لحزب الله وتابع طالبت المواطنين الاستمرار بحياتهم الاعتيادية، الجيش الإسرائيلي يعمل على توفير الأمن في كل مكان.
يأتي ذلك فيما نقل الجيش الإسرائيلي قوات وعتاد عسكري إلى الحدود الشمالية، استعدادا لاحتمال التصعيد وشن عدوان على لبنان في إطار العملية العسكرية "درع الشمال".


كاتس: واشنطن ستقود عقوبات لشل نشاط حزب الله

وصف وزير الاستخبارات، يسرائيل كاتس، عملية درع الشمال التي يقوم بها الجيش بالاستراتيجية اذ انها تجرد منظمة حزب الله اللبنانية من قدرتها الهجومية وتمنعها من التسلل الى الأراضي الإسرائيلية من تحت الأرض. وفي حديث إذاعي أعرب الوزير كاتس عن اعتقاده بان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في حالة من الهلع التامة لانكشاف سره المكتوم.
وأضاف ان إسرائيل تعكف على عزل لبنان في الحلبة السياسية بالمنطقة مشيرا الى انه اتفق مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على ان تقود الولايات المتحدة عقوبات من شانها ان تشل منظمة حزب الله.


ليفني تدعم عملية درع الشمال

وبدورها أبدت رئيسة المعارضة تسيبي ليفني دعمها للعملية العسكرية في شمال البلاد الا انها وجهت انتقادات الى طريقة تصرف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي حديث إذاعي صباح أمس قالت النائبة ليفني ان إسرائيل قادرة على التعامل مع تهديد الانفاق في غزة وفي الشمال في آن واحد.
وأضافت ان الفرصة أصبحت مواتية لسحب الصبغة الشرعية من الحكومة اللبنانية باعتبارها تسمح لحزب الله ان يكون شريكا سياسيا لها. وبينت النائبة ليفني انه يمكن تحقيق هذا الهدف بمساعدة الولايات المتحدة.


مصادر أمنية إسرائيلية لا تستبعد ان تؤدي هذه العملية الى التصاعد

أعربت مصادر امنية صباح أمس عن اعتقادها بان منظمة حزب الله الإرهابية لن ترد في هذه المرحلة على عملية درع الشمال التي أطلقها جيش الدفاع أمس لكشف انفاق هذه المنظمة وتدميرها.
وأكدت المصادر الأمنية ان هذه العملية تجرى داخل الأراضي الإسرائيلية وان هدفها هو منع انتهاك سيادة إسرائيل.
ولم تستبعد المصادر ذاتها مع ذلك ان تؤدي هذه العملية الى تصاعد الأوضاع موضحة مع ذلك ان الطرفين ليسا معنيين بخوض حرب.


هريئيل: نتنياهو يريد كسب نقاط سياسية لصالحه

قال المحلل للشؤون العسكرية، عاموس هريئيل، كانت هناك مبالغة وتضخيم للموضوع، يتمثل بالاعلان عن وجود انفاق لحزب الله والبدء بحملة واسعة لاكتشافها وهدمها، والبدء بحملة كبيرة هناك".
وأضاف: "كان هناك تضخيم للموضوع من قبل مكتب رئيس الوزراء نتنياهو والمكتب الاعلامي التابع له، حول آلية طرحه على الاعلام وعلى الجمهور، كما مارس رئيس الحكومة ضغوطا على رئيس اركان الجيش للمشاركة في الجلسة التي عقدت يوم أمس الأول، للتحدث عن القضية".
وتابع: "نتنياهو يريد كسب نقاط سياسية لصالحه، من اي عملية عسكرية، وكان يهدف الى كسب نقاط سياسية وتأييد شعبي له من خلال الاعلان عن هذه الحملة، قبيل الانتخابات".


تطورات عملية "الدرع" على حدود لبنان


استأنف الجيش أمس الأربعاء، إزالة السواتر الترابية على الحدود مع لبنان في إطار حملته "درع الشمال"، لكشف ما يقول إنها أنفاق قام "حزب الله" بحفرها أسفل الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
أفادت بذلك وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، التي ذكرت، أيضا، أن القوات الإسرائيلية أطلقت -ضمن حملتها- منطادا أبيض مزودا بكاميرات للمراقبة من أحد المواقع العسكرية مقابل منطقة "كروم الشراقي" جنوبي لبنان.
كما ركبت، فجر أمس، كاميرا مثبتة فوق الجدار الأسمنتي الفاصل بين لبنان وإسرائيل موجهة نحو الأراضي اللبنانية عند منطقة "العبارة"، وفق المصدر ذاته.
وأضاف المصدر أن دوريات اسرائيلية مؤلفة من مركبات "هامر" قامت، كذلك، بتفقد محطة المراقبة التي تقع مقابل منطقة "متنزهات الوزاني" جنوبي لبنان.

الخميس 6/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع