تمخض الجبل فولد فارًا.. المحكمة تطلق سراح جميع المشتبهين بمزاولة الطب والصيدلة بشهادات مزورة

* المحامي نعامنة: القضية هي مجرد بالون منفوخ ولم يجرِ التحقيق مع الأطباء حول شهادات مزورة * المحامي رسلان: إفتراءات الشرطة كاذبة وملفقة وهي قذف وتشهير بسمعة الأطباء المعتقلين الذين اجتازوا امتحان الدولة لمزاولة المهنة * المحامي مصالحة: وكيل الشرطة اعترف بان المشتبه بهم لا يملكون شهادات مزيفة *

حيفا – مكاتب "الاتحاد" - قررت محكمة الصلح في مدينة الناصرة إطلاق سراح جميع المشتبهين بمزاولة الطب والصيدلة بشهادات مزورة، أمس الأربعاء، إلا أن النيابة العامة طلبت لاحقا من المحكمة عدم إطلاق سراح المشتبهين بشكل فوري ليتسنى لها تقديم استئناف للمحكمة المركزية ضد قرار إطلاق سراحهم.
وكانت محكمة الصلح في الناصرة قد نظرت يوم الأحد الماضي في طلب الشرطة الإسرائيلية تمديد اعتقال 48 طبيبا ومتدربا في مهنة الطب وصيدليا بشبهة تقديمهم شهادات إنهاء دراسة الطب والصيدلة من جامعات في أرمينيا إلى وزارة الصحة الإسرائيلية، بعد أن درسوا فترة قصيرة ومن دون إنهاء الفترة التعليمية المطلوبة، بحسب بيان للشرطة.
وقال المحامي الموكل بالدفاع عن عدد من الأطباء المشتبه بهم، محمد نعامنة، إن إطلاق سراح الأطباء يعزز ما قلته في المحكمة قبل أيام بأن هذه القضية هي بالون منفوخ، وأنه لم يجر التحقيق مع الأطباء على أنهم حصلوا على شهادات مزورة، بل أن الشرطة كانت تحاول فهم الأسباب التي دفعت الأطباء إلى الانتقال من جامعة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى".
وأضاف أنه "لا فرق في الأدلة والشبهات بين طبيب وآخر، وقرار الإفراج ينسحب على كافة الأطباء والصيادلة المعتقلين".
وختم نعامنة بالقول إن "عدد الأطباء الذين كانوا معتقلين 48 طبيبا، وقد تم الإفراج عن 24 منهم في المحكمة أمس، وهم الأطباء الذين يزاولون العمل في مهنة الطب أو الصيدلة، بينما أفرج عن بقية الأطباء من مركز الشرطة (دون إحضارهم إلى المحكمة)، وهم الأطباء والصيادلة الذين لم يعملوا بمهنة الطب على الإطلاق".
ويذكر ان جميع المتهمين من المجتمع العربي من النقب والمثلثوالجيل والجولان.
اما المحامي احمد رسلان الموكل للدفاع عن نخبة من الأطباء المعتقلين فقال: سيثبت للملأ بان هذه الافتراءات من قبل الشرطة والمباحث العامة والصاق الشبهات العارية عن الصحة بأطباء شرفاء قد اجتازوا الإختبار الأعظم وهو امتحان الدولة لمزاولة مهنة الطب في اسرائيل، باعتباره الفيصل في هذه القضية، والذي يؤكد ان هؤلاء الأطباء قد تمكنوا من نيل التأهيل والتعليم الطبي امام الجامعات الأوروبية المعترف بها من قبل مجلس التعليم العالي ووزارة الصحة، وقد نالوا شهادة الإستحقاق عن تعليمهم الأكاديمي في الطب الذي مكنهم من اجتياز امتحان الدولة في الطب.
وأضاف: هذه الشبهات والعناوين الرنانة بانه بحوزة هؤلاء الأطباء رخصة للقتل ما هي الا تعدي على مؤسسات الدولة والقانون الإسرائيلي الذي منح هؤلاء رخصة مزاولة المهنة بعد تأكيد نجاحهم، وان هذه الإفتراءات هي كاذبة وملفقة وبإعتبارها قذف وتشهير بإسم الأطباء المعتقلين وسمعتهم الحسنة ومساهمتهم بدورهم الفعال بالمجتمع".
وأكد رسلان كان حريًا بالشرطة والمباحث العامة التكتم والتستر على هذه القضية قبل ان تشهر بهؤلاء الأطباء الشرفاء طالما ان القاعدة العامة في القانون الجنائي بان المتهم بريء حتى تثبت ادانته وفي هذه المرحلة لم نصل الى اي تهم.
وأفاد المحامي احمد مصالحة، الذي يترافع عن أحد المشتبهين، بان ووكيل الشرطة اعترف أمس، ان المشتبه بهم لا يملكون شهادات مزيفة، والشرطة طلبت تمديد اعتقالهم، لان قسمًا منهم وحين قدم الطلب الى وزارة الصحة هنا، لم يسجل اسم الجامعة الاولى التي تعلم بها، قبل ان ينتقل الى ارمينيا، لكن الذي حصل ان الموظفة طلبت منهم تسجيل اسم الجامعة الأخيرة ولم تطلب منهم ذكر الجامعة الاولى، وهذا ما حصل، ولم تكن نية لدى الطلاب عدم التصريح بهذا".
واضاف: "الشرطة ضخمت الموضوع وقدمت ونشرت وروجت معلومات خاطئة، حيث زعمت ان المشتبهين حصلوا على شهادات مزورة، ثم بعد ذلك تطلق سراح عدد منهم، وتتراجع عن ادعاءاتها، وتعترف ان ليس لديهم شهادات مزورة".
وتساءل: "كيف لطالب ان ينجح بامتحان الدولة ويمنح رخصة لمزاولة المهنة دون ان يكون قد اجتاز كافة المتطلبات التعليمية بنجاح".

الخميس 6/12/2018


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع