وفد فلسطيني قيادي يقدم باسم الرئيس عباس التعازي برحيل توفيق طوبي



*الوفد يؤكد على الدور المركزي للراحل أبو الياس في عودة الوحدة الفلسطينية في العام 1986


حضر إلى مقر بيت العزاء برحيل القائد الوطني توفيق طوبي في حيفا، مساء الإثنين، وفد فلسطيني قيادي، لتقديم العزاء باسم الرئيس محمود عباس، أبو مازن، وأكد أعضاء الوفد على دور القائد الراحل أبو الياس، في الساحة الفلسطينية الداخلية، وأيضا في رأب الصدع الفلسطيني الداخلي في منتصف سنوات الثمانين من القرن الماضي.
وقد ضم الوفد النائب عزام الأحمد، رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، والنائب الدكتور جمال المحيسن، القيادي في حركة فتح، وسفير فلسطين السابق في براغ سميح عبد الفتاح أبو هشام، كما انضم إلى الوفد، النائب الأردني السابق حمادة الفراعنة.
وكان في استقبال الوفد عائلة الفقيد الراحل، والنائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي عصام مخول، وعضو اللجنة المركزية بنيامين غونين، والشيوعي العريق زاهي كركبي، وسكرتير الجبهة الديمقراطية ايمن عودة.
والقى عزام الأحمد، أبو نداء كلمة أكد فيها على الدور الوطني الريادي للرفيق توفيق طوبي تجاه الجماهير العربية في البلاد، والعلاقة الخاصة التي ميّزته بمنظمة التحرير الفلسطينية ضمن العلاقة الخاصة بين الحزب الشيوعي والمنظمة.
وأكد الأحمد على أن طوبي ورفاقه خاضوا معركة البقاء في احلك الظروف وتمسكوا ببرنامجهم السياسي وناضلوا له، وهو البرنامج الذي كان لاحقا برنامج منظمة التحرير.
وألقى السفير السابق سميح عبد الفتاح، ابو هشام، كلمة توقف فيها عند دور الراحل أبو الياس في منتصف سنوات الثمانين، في اعادة الوحدة الفلسطينية، وقال إن للرفيق أبو الياس كان دورا مركزيا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية.
وروى أبو هشام، ما يمكن اعتباره طرفة في تلك المحادثات الفصائلية، وهي أنه بعد أن اتفقت الفصائل على عودة الوحدة والاتجاه إلى المجلس الوطني الفلسطيني الوحدوية في الجزائر في العام 1986، بدأ التساؤل حول مكان إيداع نص الاتفاق الذي وقعت عليه الفصائل الفلسطينية، فطُرح اقتراح بتسليم الوثيقة إلى الحزب الشيوعي التشيكوسلوفاكي، فاعترض ابو الياس، وقال محتجا كيف من الممكن ايداع وثيقة فلسطينية داخلية بيد أجنبية، وفي نهاية المطاف تقرر وضعها في خزنة يتم فتحها بمفتاحين، الاول مع أبو هشام شخصيا، والثاني مع مندوب الحزب الشيوعي الإسرائيلي في براغ، الرفيق الراحل علي عاشور.
كما القى النائب السابق في مجلس الأزمة الاردني حمادة الفراعنة، كلمة، وقال إنه كان يطلع على أدبيات الحزب الشيوعي ودور توفيق طوبي من خلال قراءته لصحيفة "الاتحاد" الحيفاوية التي كانت محظورة في الأردن، ولكنه كان يطلع عليها بحكم عمله في مكتبة الجامعة الأردنية، وهناك عرف مدى الدور السياسي والنضالي العميق لهذا الحزب.
وقال الفراعنة، إن واقعية هذا البرنامج السياسي والدور النضالي العنيد للحزب الشيوعي، يقول إنه لا بد وأن يأتي اليوم الذي يتحقق فيه هذا البرنامج على الارض.
وشكر عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الرفيق عصام مخول الوفد، وقال إن حضوركم هنا هو حضور طبيعي شاكرا الوفد والقيادة الفلسطينية، وقال إننا ودعنا شخصية قيادية على مستوى جماهيرنا العربية، ولها حضورها الوطني الريادي على مستوى الشعب الفلسطيني عامة، فهو من اولى الشخصيات التي التقت بمنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1973، ومن هناك توطدت العلاقة النضالية وتنامت بين المنظمة وحزبنا الشيوعي، على أسس سياسية واضحة.
وشدد مخول على أن الرفيق أبو الياس الذي بذل جهودا كبيرة في سنوات الثمانين من اجل رأب الصدع الفلسطيني، آلمه في السنوات الأخيرة حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني داعيا إلى انهائه.
كما تكلم عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بنيامين غونين، عن شخصية طوبي القيادي المتواضع، وتكلم أيضا عن اللقاء الاول بين وفد الحزب الشيوعي ومنظمة التحرير الفلسطينية في براغ، وكان لقاء سريا، بمشاركة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وفي الوقت الذي لم تكن منظمة التحرير بعد تتبنى حل الدولتين.
واستذكر غونين لقائه بالرئيس عرفات في تونس في العام 1993، فيومها قال عرفات، إنكم في الحب الشيوعي حملتم برنامجكم السياسي وكان كنقاط الماء المركزة على صخرة صلبة، فحفرتم الصخرة حتى انفتحت، بمعنى حتى قبلت الأطراف بمبدأ الدولتين.
وقدم الشيوعي العريق زاهي كركبي أبو خالد، شكره باسم العائلة، وقال إننا نشكر حضوركم، ونحملكم شكرنا الحار للرئيس القائد ابو مازن، الذي ربطته علاقة خاصة برفيقنا الراحل ابو الياس.

الثلاثاء 15/3/2011


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع