80% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون اشتراط المواطنة بالولاء



مصادرة الأراضي أكثر ما يقلق الجماهير العربية (توضيحية)

* البروفيسور سموحة: اليهود مستعدون لتقبّل العرب شريطة ألا يعرّفوا أنفسهم كفلسطينيين وألا ينكروا طابع الدولة اليهودي والديمقراطي

العنصرية بين الشارع والبرلمان

في استطلاع الرأي الذي نشره المركز اليهودي العربي في جامعة حيفا مؤشرًا للعلاقات اليهودية العربية في البلاد للعام 2010، تتضح صورة قاتمة وتراجع ملحوظ في منسوب الثقة بين الطرفين. فمع أن الاستطلاع لا يواكب ما جد على الساحة المحلية في ستة الأشهر الأخيرة، إلا أن في النتائج، بمؤشرها لانتشار العنصرية في الجانب اليهودي تحديدا، إشارات كنا قد لمسناها ووثقناها وحذرنا منها مرارا.
ورغم ضرورة التعامل مع أي استطلاع رأي أيًا كان بحذر، إلا أن ما ورد في البحث، يظهر توجها مركزيا لدى الأغلبية اليهودية يرفض التعامل مع الجماهير العربية جزءا أساسيا من نسيج المواطنة. فقد عبّر ثلثا المستطلعة آراؤهم عن اعتقادهم بأن نسبة الولادة العالية للعرب "خطر على الدولة". والثلث لا يؤيدون حق الاقتراع للمواطنين العرب، و80% من اليهود يطالبون العرب بإثبات ولائهم للدولة. بمعنى آخر الأغلبية اليهودية، بغالبيتها، تريد عربا من نوع خاص كي تحتمل وجودهم؛ عربا موالون للدولة اليهودية، ينفون انتماءهم لشعبهم الفلسطيني وتضامنهم مع قضيته العادلة، ومن المفضل أن لا يتكاثروا لأنهم خطر على أمن دولة اسرائيل وطابعها!
ولا يبدو غريبا عندها أن يعبّر معظم العرب المستطلعة آراؤهم عن خوفهم من مصادرة أراضيهم، وأن يخاف ثلثهم المضايقات عند القيام بنشاطات احتجاجية. مواقف الجماهير العربية مبنية على ممارسات قامت وتقوم بها حكومات إسرائيل المتعاقبة، بينما ترتكز مواقف الغالبية اليهودية على الدعاية العنصرية التي تطلقها الحكومة والجهات الرسمية ضد العرب.
لا يبدو هذا الواقع غريبا في ظل تعاظم الهجمة العنصرية الرسمية، البرلمانية والحكومية، على الجماهير العربية. إن موجة القوانين التي درجت الكنيست على سنها في السنتين الأخيرتين والتي تحمل طابعا عنصريا، تشرعن مثل هذه المواقف الشعبية وتمهد لأجواء مسمومة وفاشية. سلسلة القوانين المسماة "الولاء" تسعى لنزع الشرعية عن مواطنتنا وزرع الرهبة والخوف في نفوس الجماهير اليهودية.
لطالما سعت الأنظمة الفاشية لمأسسة فاشيتها من خلال القوانين وتغذية الشارع والجماهير الواسعة بمشاعر الترهيب والتخويف من الأقليات. ويبقى الرهان على الجهات العقلانية من بين الجماهير وعلى نضال الأقلية، نضالنا من أجل وجودنا وحقوقنا ومستقبلنا.

(الاتحاد)

حيفا – مكتب "الاتحاد" – "المواطنون اليهود في إسرائيل على استعداد لتقبل العرب والعمل من أجل دمجهم في المجتمع والمساواة في الحقوق، ولكن فقط بشرط أن لا يعرّف العرب انفسهم كفلسطينيين وعدم انكار الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة. فهذه الأمور تعتبر عدم ولاء للدولة"!
هذا ما قاله البروفيسور سامي سموحة عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة حيفا من خلال الاستطلاع الذي اجراه المركز اليهودي العربي حول مؤشر العلاقات اليهودية والعربية في دولة اسرائيل للعام 2010 والذي كشف عنه أمس الاحد من خلال مؤتمر اقيم في جامعة حيفا، معتبرًا أن "العلاقات بين الغالبية اليهودية والاقلية العربية في اسرائيل واصلت تدهورها".

 

* الطرفان يشعران بتهديد


ويبين الاستطلاع الذي أعده البروفيسور سموحة منذ عام 1976 أن هناك اتجاهات لتعميق الفجوات بين اليهود والعرب من جهة  ولكن أيضا اتجاهات معاكسة من جهة اخرى ، وقبول الآخر والرغبة في الحياة المزدوجة والتعايش. ووفقا لسموحة  انه غالبا وفي حالات كثيرة كانت المواقف السلبية من عرب اسرائيل عمدا ضد الدولة. وأضاف أن الاستطلاع يظهر أنه من دون شك ، ان الطرفين العرب واليهود يشعرون انهم مهددون بشدة من الجانب الاخر. 

 

* 80 % يخشون مصادرة الأراضي


ويظهر الاستطلاع ان 62,5 % من العرب يعتقدون أن العرب كان لهم ما يبرر ما قاموا به من أحداث في أكتوبر 2000. و14,5 يعتقدون أنه من أجل تحقيق مطالبهم، تكون كل الطرق مشروعة بما في ذلك العنف و42% غير راضين عن كونهم مواطنين في إسرائيل. وانعدام ثقة الجمهور العربي في الجمهور اليهودي يظهر أن 53,8% من العرب يعتقدون أنه من المستحيل الثقة بمعظم اليهود، و80 % يخشون مصادرة الأراضي التابعة لهم، وحوالي ثلثهم من يخافون المضايقات من قبل السلطات في حالة القيام باعمال احتجاجية.
وشمل الاستطلاع عينة تمثيلية من 700 من الراشدين اليهود و710 من العرب مع هامش خطأ من 4% تقريبا.


* الهوس الديموغرافي


 62,7 % من الجمهور اليهودي يعتبرون نسبة الولادة العالية للعرب "خطرا حقيقيا على دولة اسرائيل"، و80%  يعتقدون ان العرب في إسرائيل بمساندتهم للفلسطينيين يشكلون تهديدا لطابع الدولة.
وحوالي ثلث اليهود لا يريدون توفير حق التصويت لصالح العرب و 80% يعتقدون أنه من هو غير يهودي عليه ان يظهر الولاء للدولة كشرط للمواطنة. 

 

* صداقة بين اليهود والعرب


وكما ذكر الاستطلاع فان 80 % من العرب الإسرائيليين و 70 % من اليهود يعتقدون أن المستقبل سيكون بصداقة بين اليهود والعرب ويولون اهمية للتعاون الاقتصادي بين المجتمعين ولاقامة المشاريع المشتركة. ويقول البروفيسور يتسحاك فايتسمان مدير المركز العربي اليهودي أن الاستطلاع يظهر أساس التعاون والعيش المشترك وانه لا يزال هناك وجود حقيقي لمواصلة العمل وتعزيز العمل المشترك وتقليل الخلاف".

الأثنين 23/5/2011


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع