محمد مرسي جريء جدًّا في العمالة والنذالة


محمد نفاع


شاهدت محمد مرسي بوجهه الغضنفري وصوته الجهوري وهو يعلن قطع العلاقات مع سوريا، يقولها بجرأة حتى يسمعها القاصي والداني من واشنطن إلى تل أبيب، مرورًا بلندن والدوحة والرياض.
وهو منافس خطير لأكثر من حمدٍ واحد، وأكثر من عبدالله واحد، وقد ينال ويحرز قصب السبق. يزعق من قحف رأسه وكأنه ينظف سيناء من سيطرة الأجهزة والبشر من القاصي والداني، أو انه يقفل السفارة الإسرائيلية، أو يدعو إلى تحرير فلسطين وتأييد المقاومة اللبنانية الباسلة.
هو أجرأ الجميع في العمالة والنذالة والمقهور يطقّ.
**
في تاريخنا الكثير من هذه الدّرر، فهذا أحمد صدقي يفسد على شقيقه نجاتي صدقي أول شيوعي فلسطيني، يشي بجرأة وفي محكمة يافا، وينال محبة وتقدير جريدة "فلسطين" في تنكره للشيوعية الملحدة والوشاية عليهم، ليصير رجلا مؤمنًا بالله والقضية بعد التوبة.
**
كثيرة هي المواقف التي تعجبني في عصبة التحرر الوطني وقد يكون أولها ومحورها هذه الإدانة الواضحة للرجعية العربية، وبالأسماء، وبلا أي اعتبار لقوانين القذف والتشهير قبل ان تولد.
كما ظهر ذلك في طرد عرب وادي الحوارث بمصفحات انكليزية، وهراوات الإقطاعيين العرب والصهاينة، وكذلك المنشور الموجه إلى جحافل الجيوش العربية التي أرسلت لتحرير فلسطين التي تحررت على أيديهم.
**
جمّة هي التعابير التي أحبها لإميل حبيبي، وقد يكون من أهمها: "كلما وقعت إسرائيل في ضائقة، يأتي الفرج العربي لإنقاذها". بالأمس كان ذلك بواسطة الرفض المطلق. واليوم بواسطة الاستسلام المطلق.
**
توجه الرئيس اللبناني ميشيل سليمان إلى مجلس الأمن حول الاعتداءات السورية على لبنان، موفق جدًّا في توقيته، حتى انه اكتسب ودّ قوى 14 آذار برمتها من شيخ وبك وعسكري وباكٍ من مختلف الطوائف. فهل يتهيأ لان يلبس قبعه ويلحق ربعه!!
**
السيد الأخ أحمد جبريل، يتكلم على القدومة، وقد يكون من بين أصدق الفلسطينيين دفاعًا عن سوريا وفلسطين في عروة وثقى وخانة واحدة.
**
ذكر شهود عيان وعدد من وسائل الإعلام، ان عددًا لا بأس به من جرحى إرهابيي سوريا المرتزقة، جلبتهم إسرائيل للعلاج والمعالجة في مشفى صفد على اسم "رفقا زيف"، من منطلقات إنسانية بحت، إنسانية جدًّا، وبحت جدًّا.
**
ما هو رأي المفكر العربي جدًّا جدًّا في مؤلفاته: في المسألة العربية، مقدمة لبيان ديمقراطي عربي، ومن يهودية الدولة حتى شارون، ومساهمة في نقد المجتمع المدني، وان تكون عربيًّا في أيامنا، وطروحات  عن النهضة المعاقة، ولئلا بفقد المعنى، وما بعد الاجتياح.. وكلها صدرت عن: مواطن، المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية.
وما رأي الذين احتضنوه وانعموا عليه بهذا الوسام، وأجلسوه قريبًا من سيد المقاومة حسن نصرالله.
ويستمر المفكر وأتباعه بأننا نحن الشيوعيين نعمل على أسرلة الجماهير العربية، يقولون ذلك من قطر الديمقراطية جدًّا والعربية إلى أقصى حد.
وما رأي  الشيخ الذي كان يزأر في مجدل شمس وهو يحيي سوريا، والرئيس المناضل الدكتور بشار الأسد، ويستدرّ التصفيق من الجانبين، كيف ينقلب هؤلاء شرّ منقلب!!
**
في تاريخ البشرية الحديث، لم يكن هنالك أصدق من الشيوعيين في الموضوع الفلسطيني، ولا أكثر مبدئية، من نجاتي صدقي إلى رفاق الشبيبة الشيوعية والطلائع، ولا توجد حركة عالمية أممية أصدق وأمتن مبدئية من الحركة الشيوعية، عاشت الشيوعية وجريدة "الاتحاد".
الرفاق اليهود والعرب انخرطوا مع عرب وادي الحوارث ضد الثلاثي الدنس. وفي أحداث سنة 1929، وفي ثورة القسام، كان الرفاق اليهود حتى أشد حماسًا ضد بريطانيا والصهيونية.
عاشت الشيوعية وكل القوى الشريفة.

الخميس 20/6/2013


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع