الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة - حيفا. aljabha.org@gmail.com - هاتف: 048536504 - فاكس: 048516483





 



 

نائب رئيس النهضة يؤبّن مشروع الإسلام السياسي في تونس





الجمعة 21/6/2013

 * الشيخ مورو يلمح إلى خلاف عميق مع الغنوشي ويتهمه بالعجز *

 


 
الجزائر ـ الوكالات - اعترف الشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس حركة النهضة التونسية، بأن مشروع الإسلام السياسي في تونس والدول العربية الأخرى يلفظ أنفاسه الأخيرة، وبأن الإسلاميين هم من يتكفلون باغتياله باجتهاداتهم الجاهلة بالإسلام، التي لا تراعي واقع المسلمين الراهن.
وجاء اعتراف الشيخ مورو في تصريحات نقلتها عنه صحيفة "الشروق" الجزائرية، حذر فيها ايضا من الأخطار المحدقة بلاده بسبب الأنشطة المكثفة للدعاة الوهابيين التي وصفها بانها "مفتاح للفتنة والفوضى".
وقال مورو أحد مؤسسي حركة النهضة ونائب رئيسها الحالي، إن شعار "الإسلام هو الحل" الذي رفعته حركته التي كانت تسمى "حركة الاتجاه الإسلامي" هو شعار سياسي نشأ في السبعينات، وهو "مجرد شعار ليس له محتوى أو معنى حقيقي يمكن أن يجسد في الواقع".

 

وحمل الشيخ مورو بشدة على من وصفهم بالواهمين في إصرارهم على مشروع الإسلام السياسي المتآكل، قائلا إنهم يدفعونه إلى الغرق والانتحار نتيجة لعدم قدرتهم على التعايش معه، "في ظل الأوضاع الراهنة وتجاذباتها المعقدة".
وأكد أن القيمين على هذا المشروع في معظمهم لا يفهمون "حقيقة وعمق نصوص الإسلام، وهم رهن حلم تاريخي ويعيشونه في واقع غابوا عنه، وعندما يسألون عن تطبيق النصوص يحيلون الناس إلى الماضي، فيسيئون لأنفسهم بقدر إساءتهم للإسلام، وترك انطباع بأن الإسلام مرتبط بفترة تاريخية ولّت وانقضت".
وأعترف الشيخ الذي يوصف في تونس بالمعتدل، بأنه يعاني من صراعات عديدة "مع الموجودين خارج الحكومة، لكنهم يحكمون ويصدرون الأوامر"، في إشارة واضحة إلى زملائه من أعضاء مجلس شورى حركة، الذي تتهمه المعارضة التونسية بانه هو من يمسك بمقاليد السلطة الحقيقية في البلاد.
ورفض الشيخ مورو أن يكشف بصراحة عن خلافه العميق مع رئيسه راشد الغنوشي، مكتفيا باتهامه بالعجز عن السيطرة على القيادات المتطرفة داخل الحركة، داعيا إياه إلى الانسحاب من قيادتها إذا كان سيظل عاجزا عن كبح جماح المحيطين به "حفاظا على الحركة ومصداقيتها".
ويقول مراقبون إن حركة النهضة تعاني من صراع أجنحة داخلها، بين خط معتدل صوته ضعيف، وبين خط متشدد هو الذي يرسم الخطوط العريضة لسياساتها، ويرفض التنازل عن أفكاره لأسلمة الدولة بتصريحات مباشرة تارة وبالمناورة تارة أخرى، كما يدعو إلى عدم قطع علاقات الحركة مع باقي الحركات الإسلامية التونسية المتشددة في معظمها.



الزوار الكرام
تنشر التعليقات المكتوبة باللغة العربية فقط


-






© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972 بريد أليكتروني : aljabha.org@gmail.com

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع